
أخيرا سافرت اعمل سفاري
لما عرفت اني أترشحت للسفر في الرحله الجيولوجيه فرحت جدا وخصوصا أن لسه من فتره قصيره مخلص روايه واحه الغروب لخيري شلبي وكانت طالعه في دماغي جدا أني أعمل سفاري
ولكن كالعاده أول ما قرب ميعاد السفر حسيت بالرهبه والخوف من السفر
وأخيرا كنا يوم السفر
الجمعه الصبح الساعه سته
واقف على أول الشارع مستني العربيه اللي هسافر بيها وبقثرأ سورة الكهف
وصلت العربيه وفيها السواق وأحمد زميلي بس لأنه هو الاقرب في السكن مني وكانت عربيه تويوتا برادو وكعادتي ركبت ورا لأن اولا احمد كان جنب السواق وثانيا أنا مش بحب أركب في الكرسي الأمامي
وفضلت أحكي لأحمد اللي حصل في الشركة يوم الخميس لأنه كان أجازه – بيستعد للسفر- ووصلنا بعد كده عند نقطة التجمع عند القريه الفرعونيه في الجيزه ومن هناك قابلنا الناس اللي هيسافروا معانا واللي كان منهم أتنين دكاتره من الجامعه وهما اللي مفروض هيشرحوا لنا وكمان مدير عام الأستكشاف في شركتنا الموقره واتنين من رتبه المدير العام المساعد بالأضافه كمان لرئيس مجلس الأداره الاجنبي واللي من النمسا وزوجته الصينيه وأبنه النمساوصيني في الحاله دي واتنين من الجيولوجيين وبالشكل ده فأحمد وانا كنا المهندسيين الوحيديين
وبدأنا الرحله من أمام القريه وخلال طريق القطاميه
وكان من الوقفات الكويسه في اليوم ده المكان اللي مكان فيه محاجر النحاس واللي لاقينا فيه كتابه فرعوني وأتصورت جنبها وكان من الحاجات الغريبه أنك تشوف جذور وسط الجبال وفي منطقه جبليه تمام مما يعني انها كانت في يوم غير كده خالص
وكان من الجيد جدا اننا أتغدينا وسط الجبال
وكمان الوقفه النهائيه في دير الأنبا بولا لمشاهده الدير اللي أتبنى من القرن الخامس والتعرف على الحياه فيه والأستماع للخطبه المؤثره عن الأنبا بولا ومش عارف ليه ساعتها أفتكرت مسلسل بعد الفراق
واخيرا كانت الوقفه النهائيه قبل غارب عند نقطه المرو لما أخدوا بطاقه أحمد لأنه ملتحى وأضطرينا للوقوف أكتر من نص ساعه وبعد كده مشينا من غير ما ناخد البطاقه
وللحاله النفسيه اللي كان فيها فكان لازم أتصرف نصرفات غير العاديه عشان يخف وطأه الموقف من عليه على الرغم من أن أحمد من الشخصيات اللي ممكن تحول أي شيء لشيء مختلف تماما بس دي قصة تانيه خالص ممكن اكتب عنها بعدين
أخيرا وصلتنا موقع شركتنا اللي هنبات فيه وهنتحرك منه كل يوم الصبح ونرجع له كل يوم بليل وكان نصيبي انا وأحمد في فيلا واحده ومش بس كده لأ كمان ميكونش فيها غيرنا يعني اربع أوض لفردين فقط!!!!
وبعد ألتهمنا للعشا ودخولنا الفيلا كان مفروض أني أبطل تفكير في انه من الغريب أني هكون قريب كده من حد – لسه مش قادر أحدد موقفي منه- وأستحمل واستنشق وفي الأخر أعيش
على هامش اليوم
كنت بفكر كتير في أمتى الوقت اللي حاتم مش هيكون فيه متضايق
اليوم التاني السبت الساعه سبعه الصبح
كعادتي صحيت الساعه سته وبعد صلاه لاصبح وقراءة الأذكا لاقينا تليفون وبيبلغونا أنهم مستيينا على الفطار ولأن أحمد من طبعه الأستمتاع تقريبا بالبطأ في التحرك والتصرف لدرجه أنه وصل من البلد للقاهره يوم السبت الساعه واحده بعد منتصف الليل يعني قبل السفر بخمس ساعات وبعد ما وصل أكتشف أنه نسي البطاقه بتاعته في البلد وكلمهم عشان حد يجبهاله!!!
المهم وصلنا الفطار متأخرين زي ما وصلنا العشا يوم الوصول متأخرين وسمعنا تعليق من أننا بنتأخر وكالعاده كان مفهوم من التعليق كمان الود الواضح والدائم بين الجيولوجي والمهندس في أي شركه مش في شركتنا بس
وكالعاده أستمرينا باللف بين الجبال المختلفه ولم الصخور اللي مش عارف أيه الفرق بينهم وبين بعض وكنا في اليوم ده في وادي كبريت ومن الموقف الطريفه أني بعد ما تسلقت جبل وكنت واقف على الطرف وكان في أمكانيه أني أقع وأموت فالمدام اللي معانا بتقولي في الحاله دي مش هنقذك بس هنقذ الموبيل عشان أخده لنفسي J
ومن الموقف الغير طريفه أني كنت في أثناء طلوعي لجبل لاقيت الدكتور بكل سماجه بيقولي عليك ماشيه يا مقيد أيه عسل ومأزعجنيش قوي كلامه لأنه كان واضح جدا انه مش من الأشخاص اللي ممكن أرد عليهم بالكلام وده كان ردي على أحمد لما قالي مردتش عليه ليه بالأضافه إلى أنه حر أنه يشوفني بالشكل اللي يعجبه
وكمان كان من الموقف الطبيعيه أن أحمد من الأشخاص التنافسيين وبالتالي فكان بالنسبه السبق في الطلوع او النزول من الجبل يعتمد على التنافس ولأني رغم أفتقادي للثقه في نفسي في مواقف كتيره إلى أني في المشي تحدديا أعرف أني أقدر كويس الحمد لله أني أمشي مسافات طويله في الصعود للجبال مبيكونش مطلوب إلا الأصرار بالأضافه لشيوه لياقه واتزان بالجسم والحمد للله دي من الحاجات اللي بتريحني في جسمي أني بيديني الحريه في الحركة في المواقف والأماكن الصعبه بس برضه كنت بتدايق يمكن عشان أنا لسه عبيط وبصدق كلام الناس ساعات
في أخر اليوم كان فوق مكان مرتفع وكان ميعاد اذكار المساء ولما كنت بقولها فضلت أدعي أوي بس مكنتش ساعاتها متوقع ان النهايه كانت لازم هتيجي والغريبه أني لما نزلت من فوق الجبل كنت بقرأ في المصحف الآيه سبعه وستين في سوره الزخرف وفضلت أدعي أوي أن ربنا يجعلنا من المتقين
ويومها أفتكرت لقطه من فيلم
لما قالت البطله فيها للبطل عمرك ما هتشوفيني جيده مش كده؟
لأن المشرف كان بيقولي انت متنفعش للجيولوجيا لأنك يومين وهتتعب على الرغم أني كنت والحمد لله من أول الناس اللي بتتحرك دايما ولغايه أخر الرحله مكنتش بشتكي وكنت بتحامل على نفسي رغم اني مكنش معايا دوا البرد
واليوم ده كمان منمتش غير متأخر جدا حوالي اتنين بعد منتصف الليل
أبقى أكمل وقت تاني