Wednesday, December 31, 2008

رحلتي الجيولوجيه

رحلتي الجيولوجيه الأولى

أخيرا سافرت اعمل سفاري
لما عرفت اني أترشحت للسفر في الرحله الجيولوجيه فرحت جدا وخصوصا أن لسه من فتره قصيره مخلص روايه واحه الغروب لخيري شلبي وكانت طالعه في دماغي جدا أني أعمل سفاري
ولكن كالعاده أول ما قرب ميعاد السفر حسيت بالرهبه والخوف من السفر
وأخيرا كنا يوم السفر

الجمعه الصبح الساعه سته
واقف على أول الشارع مستني العربيه اللي هسافر بيها وبقثرأ سورة الكهف
وصلت العربيه وفيها السواق وأحمد زميلي بس لأنه هو الاقرب في السكن مني وكانت عربيه تويوتا برادو وكعادتي ركبت ورا لأن اولا احمد كان جنب السواق وثانيا أنا مش بحب أركب في الكرسي الأمامي
وفضلت أحكي لأحمد اللي حصل في الشركة يوم الخميس لأنه كان أجازه – بيستعد للسفر- ووصلنا بعد كده عند نقطة التجمع عند القريه الفرعونيه في الجيزه ومن هناك قابلنا الناس اللي هيسافروا معانا واللي كان منهم أتنين دكاتره من الجامعه وهما اللي مفروض هيشرحوا لنا وكمان مدير عام الأستكشاف في شركتنا الموقره واتنين من رتبه المدير العام المساعد بالأضافه كمان لرئيس مجلس الأداره الاجنبي واللي من النمسا وزوجته الصينيه وأبنه النمساوصيني في الحاله دي واتنين من الجيولوجيين وبالشكل ده فأحمد وانا كنا المهندسيين الوحيديين
وبدأنا الرحله من أمام القريه وخلال طريق القطاميه
وكان من الوقفات الكويسه في اليوم ده المكان اللي مكان فيه محاجر النحاس واللي لاقينا فيه كتابه فرعوني وأتصورت جنبها وكان من الحاجات الغريبه أنك تشوف جذور وسط الجبال وفي منطقه جبليه تمام مما يعني انها كانت في يوم غير كده خالص

وكان من الجيد جدا اننا أتغدينا وسط الجبال

وكمان الوقفه النهائيه في دير الأنبا بولا لمشاهده الدير اللي أتبنى من القرن الخامس والتعرف على الحياه فيه والأستماع للخطبه المؤثره عن الأنبا بولا ومش عارف ليه ساعتها أفتكرت مسلسل بعد الفراق

واخيرا كانت الوقفه النهائيه قبل غارب عند نقطه المرو لما أخدوا بطاقه أحمد لأنه ملتحى وأضطرينا للوقوف أكتر من نص ساعه وبعد كده مشينا من غير ما ناخد البطاقه
وللحاله النفسيه اللي كان فيها فكان لازم أتصرف نصرفات غير العاديه عشان يخف وطأه الموقف من عليه على الرغم من أن أحمد من الشخصيات اللي ممكن تحول أي شيء لشيء مختلف تماما بس دي قصة تانيه خالص ممكن اكتب عنها بعدين

أخيرا وصلتنا موقع شركتنا اللي هنبات فيه وهنتحرك منه كل يوم الصبح ونرجع له كل يوم بليل وكان نصيبي انا وأحمد في فيلا واحده ومش بس كده لأ كمان ميكونش فيها غيرنا يعني اربع أوض لفردين فقط!!!!

وبعد ألتهمنا للعشا ودخولنا الفيلا كان مفروض أني أبطل تفكير في انه من الغريب أني هكون قريب كده من حد – لسه مش قادر أحدد موقفي منه- وأستحمل واستنشق وفي الأخر أعيش

على هامش اليوم
كنت بفكر كتير في أمتى الوقت اللي حاتم مش هيكون فيه متضايق

اليوم التاني السبت الساعه سبعه الصبح
كعادتي صحيت الساعه سته وبعد صلاه لاصبح وقراءة الأذكا لاقينا تليفون وبيبلغونا أنهم مستيينا على الفطار ولأن أحمد من طبعه الأستمتاع تقريبا بالبطأ في التحرك والتصرف لدرجه أنه وصل من البلد للقاهره يوم السبت الساعه واحده بعد منتصف الليل يعني قبل السفر بخمس ساعات وبعد ما وصل أكتشف أنه نسي البطاقه بتاعته في البلد وكلمهم عشان حد يجبهاله!!!
المهم وصلنا الفطار متأخرين زي ما وصلنا العشا يوم الوصول متأخرين وسمعنا تعليق من أننا بنتأخر وكالعاده كان مفهوم من التعليق كمان الود الواضح والدائم بين الجيولوجي والمهندس في أي شركه مش في شركتنا بس

وكالعاده أستمرينا باللف بين الجبال المختلفه ولم الصخور اللي مش عارف أيه الفرق بينهم وبين بعض وكنا في اليوم ده في وادي كبريت ومن الموقف الطريفه أني بعد ما تسلقت جبل وكنت واقف على الطرف وكان في أمكانيه أني أقع وأموت فالمدام اللي معانا بتقولي في الحاله دي مش هنقذك بس هنقذ الموبيل عشان أخده لنفسي J

ومن الموقف الغير طريفه أني كنت في أثناء طلوعي لجبل لاقيت الدكتور بكل سماجه بيقولي عليك ماشيه يا مقيد أيه عسل ومأزعجنيش قوي كلامه لأنه كان واضح جدا انه مش من الأشخاص اللي ممكن أرد عليهم بالكلام وده كان ردي على أحمد لما قالي مردتش عليه ليه بالأضافه إلى أنه حر أنه يشوفني بالشكل اللي يعجبه

وكمان كان من الموقف الطبيعيه أن أحمد من الأشخاص التنافسيين وبالتالي فكان بالنسبه السبق في الطلوع او النزول من الجبل يعتمد على التنافس ولأني رغم أفتقادي للثقه في نفسي في مواقف كتيره إلى أني في المشي تحدديا أعرف أني أقدر كويس الحمد لله أني أمشي مسافات طويله في الصعود للجبال مبيكونش مطلوب إلا الأصرار بالأضافه لشيوه لياقه واتزان بالجسم والحمد للله دي من الحاجات اللي بتريحني في جسمي أني بيديني الحريه في الحركة في المواقف والأماكن الصعبه بس برضه كنت بتدايق يمكن عشان أنا لسه عبيط وبصدق كلام الناس ساعات

في أخر اليوم كان فوق مكان مرتفع وكان ميعاد اذكار المساء ولما كنت بقولها فضلت أدعي أوي بس مكنتش ساعاتها متوقع ان النهايه كانت لازم هتيجي والغريبه أني لما نزلت من فوق الجبل كنت بقرأ في المصحف الآيه سبعه وستين في سوره الزخرف وفضلت أدعي أوي أن ربنا يجعلنا من المتقين

ويومها أفتكرت لقطه من فيلم

لما قالت البطله فيها للبطل عمرك ما هتشوفيني جيده مش كده؟
لأن المشرف كان بيقولي انت متنفعش للجيولوجيا لأنك يومين وهتتعب على الرغم أني كنت والحمد لله من أول الناس اللي بتتحرك دايما ولغايه أخر الرحله مكنتش بشتكي وكنت بتحامل على نفسي رغم اني مكنش معايا دوا البرد
واليوم ده كمان منمتش غير متأخر جدا حوالي اتنين بعد منتصف الليل

أبقى أكمل وقت تاني
كتبت الكلام ده أول ما رجعت من لارحله الجيلوجيه ونشرته دلوقت من غير حتى ما أقراه مره تانيه

Tuesday, December 30, 2008

وكالة عطيه


وكاله عطيه لخيري شلبي
الروايه بجد غنيه بس مش عارف ليه طول ما بقراها مسيطر عليه تعبير واحد وهو أفلام المقاولات بس قبل ما أبدأ أكتبلك الهامش اللي بيكون دايما على غلاف الوايه من ورا واللي كان كالتالي
يتسبب أعتداء بطل الروايه-الطالب المتفوق بمعهد المعلمين بدمنهور- على مدرسه في طرده من المعهد وسقوطه إلى العالم السفلي : وكالة عطية : مأوى المهمشين والصعاليك والأشقياء في المدينة . ومن هنا ياخذنا الكاتب الكبير خيري شلبي في واحدة من أمتع الرحلات وأكثرها تشويقاً، إلى قاع مدينة دمنهور وعوالم مثيرة بل تكاد تكون خيالية.

وهو ده بالضبط ملخص القصه واحد كان في طريقه يكون مٌعلم وفجأه لاقى نفسه في الشارع اللي عاش فيه أحداث الروايه بالكامل والاللي مكتوبه في أكتر من خمسمائه ورقه من القطع المتوسط - هي بتتكتب كده مش عارف ليه – واللي كل أحداثها بتدور عن أهل الوكاله واللي هي حاجه كده زي بنسيون بس على أكبر وأكثر شعبيه

أنا ليه كنت حاسس أنها فيلم مقاولات ومش عارف هي ممكن تكون فعلا أتعملت فيلم مقاولات لأنها تحمل الطابع ده ، أفلام المقاولات كان بيكون فيها من كل فيلم أغنيه كنت بتلاقي فيه الأغاني بمستوى غايه في الردائه وكنت بتلاقي فيها العنف بأبشع صوره وكنت بتلاقي الفقر الشديد بصورته البشعه وكمان بتلاقي فيها الغنى الفاحش بصوره غير طبيعيه ولازم ساعتها يكون الغني من نوعيه أثرياء الحرب أو بصوره أخرى أغتنى بعد فقر ومننساش أن طبعا لازم يكون في مشهد يخدش الحياء العام عشان هو ده هيكون بوستر الفيلم

القصه جمعت كل ده وان كان زودها أوقات في بعض الوصف اللي يخليك بجد تقشعر جدا ، بس الغريب أنه معملش أسم لبطل الروايه طول القصه مبيذكرش أسمه وفي المرات النادره اللي هيضطر يذكر أسمه كان بيكتب فلان وكان نفسي يكون الكاتب لسه عايش عشان أسأله ليه؟ وأن كنت أعتقد أني لو دورت ممكن الاقي مقال يكون برر فيه الموضوع ده ومأعتقدش أن الأحوال السياسيه أيامها هي اللي منعته أنه يسمي البطل

البطل شخصيه مثقفه تهوى القراءه وبعد فصله من المعهد بيعيش في الشارع عاله على المجتمع وكان كل شويه يلاقي حد من معارفه يديله قرشين يمشي نفسه بيهم شويه وبعدها يلاقي حد تاني وهكذا محاولش أبدأ انه يدور على شغله كان عايش بيتفرج على الدنيا الضيقه اللي كان عايش فيهم لغايه ما بيوصل للوكاله ويعيش العالم المليء بالبشر اللي بجد غريبه مفيش فيهم حد مش غريب

الممتع في القصه الوصف وان كان في نظري جانب من جوانب الضعف كمان في القصه يعني الوصف الممتاز لما يكون على لسان البطل حاجه منتقيه لكن أحيانا بيكون الحوار بين البطل وبين أحد نزلاء الوكاله اللي وصفه الكاتب نفسه انه شخصيه لا تفقه شيء نهائي ومع ذلك يحط على لسانه كلام كبير أوي بيفكرني بتعليق مره عن المطربه أصاله وأنا بتحب تستعرض طبقات صوتها وهي بتغني وحسيت أن الكاتب فعلا بيعمل نفس الموضوع بيوصف حلو أوي فملا الدنيا وصف لأنك ممكن تلاقي بين كل جمله وجمله جمله تغرق فيها من حلاوه الوصف بس كتر الموضوع خلاه ماسخ بس ده ميمنعش أن شدتني أوي الجمله دي في وصف واحده من الشخصيات

واضح أنها نوريه من جذر عميق عريق، لكن وجهها سمح، منبسط الملامح حتى لتبدو صغيرة السن جداً، واسعة العينين بكحل ربان غزير جداً في شطان الرموش؛ في وسطهما حبتان سوداوتان تسبحان في بحيرة من عصيرة القصب لكنهما كحبتي البلي مدربتين على خيط بليتي عينيك وإزاحتهما حتى لتكاد تسمع صوت أصطكاك عينيها بعينيك

من الطريف أني كنت في أنتظار للأستماع لمحاضره من أحد الزملاء – علشان يعاتبني على تصرفاتي معاه في الفتره الأخيره واللي بنتابها الكثير من الغموض- أعلم أنها ستكون مليئة بالعبارات الرنانه والمأثورات وساعتها قريت الجزء ده
لقد صرت أوقن أن القوم في بلادنا على شاكلة واحدة في هذا الصدد : إما أن يمعنوا في الإصغاء المخدر إذا كانت حصيلة المتكلم من المأثورات البراقة غنية ، وإما أن يتباروا في المشاركة في الكلام باستدعاء وربما بتوليف حكايات وأقوال تمضي في نفس الاتجاه إلى نفس المعنى.

من الغريب في القصه أنه البطل يحب بدريه اللي مشفهاش غير مره واحده أي نعم في المره دي عاشوا مع بعض يومين كاملين إلا أنه برضه مش سبب في نظري انه يخلي هي دي قصة الحب في حياه البطل والغريبه أن بديه دي نفسها ميتظهش ي الاحداث غير المره دي واللي بتقابل فيها البطل ومره تانيه بعد موت جوزها على ايد الشرطة اللي أعتقلته على أنه أحد مؤسسي حزب الأخوان المسلمين

الغريب أني بعد ما بدأت أقرى القصه واللي قريتها في تلات أسابيع بدأت أكتب من وقت للتاني شويه ملاحظات اللي كونت البوست ده وفي أول يومك كتبت فيه روحت البيت ببص لاقيت خبر في الجرنال عن أن حسين فهمي أنتهى من تصوير دوره في وكاله عطيه
الورايه تصلح كفيلم مقاولات ولكنها لاتصلح مسلسل باي حال من الاحوال وكمان أكتشفت أنه هيقوم بالبطوله عن دور سيد زناتي
وسيد زناتي في الربعمائه صفحه الأولى لم يذكر إلا صفحة واحده وفي نهايه القصه له نصيب يقترب من الخمسون ورقه وهو كهيئه ينطبق عليه تمام حسين فهمي ولكن من تلاتين سنه مصت ولكن كشخصيه مستحيل يقدر يجسدها بالشكل المكتوب بيه في الروايه
سيد الزناتي في الروايه
أبن بلد مفتح نصاب كما يقول الكتاب لكن وقت الجد حمش جدع مأعتقدتش أن حسين فهمي بيقنعني أبدا وهو لابس الجلبيه اللي سيد مبيلبسش غيرها طول الأحداث

على الهامش
كتبت الموضوع ده من حوالي شهر
والنهارده كان نفسي أكتب حاجه ولاقتني مش قادر أكتب
فقلت أنشر البوست ده يمكن ينسيني اللي انا فيه شويه

Sunday, December 28, 2008

يوم جديد عله يكون سعيد

النهارده آخر يوم في السنه الهجري

النهارده أول يوم بعد الاعتداء على غزه

النهارده يكون فات أسبوع على اللي حصل في الرحله الجيولوجيه الاولى اللي مش مكتوبلي أني أكتب عنها أبدا

النهارده حاتم مسافر شغله
النهارده مفروض ارجع أتعامل مع أحمد من تاني


في أيام الواحد بيحسها متكرره

متكرره في أحداثها

متكرره في تسلسلها

متكرره في احزانها
متكرره في أفراحها

Saturday, December 27, 2008

حيرة

الحيره كل يوم تزيد
الواحد مش بقى عارف هو عايز القرب ولا البعد
الواحد مش بقى عارف يختار الغموض ولا الصراحه
الواحد مش بقى عارف يختار انه يكون كتاب مفتوح ولا كتاب مقفول
أحمد قالي مره ايوه هي الابتسامه الحلوه دي عايز اشوفها دايما على وشك
وبغض النظر هو كان بيقولها ليه بس في اللحظه دي تحدديا كنت اتعس ما اكون
والأبتسامه اللي عايزها تفضل منوره وشي كانت اخدت مني طاقه كبيره اوي عشان تظهر
أخدت طاقتي كلها يمكن لدرجه اني ساعتها مكنتش قادر افتحر شفايفي واقول لأ
حاتم دلوقت بيقولي أني كويس رغم أنه من جواه بيلومني
عنده حق لأني لو مكانه اكيد هتصرف كده مش ده الوقت اللي مفروض يلومني فيه
ده الوقت اللي مفروض يقف جنبي فيه
أبعد ولا أقرب؟؟؟؟
واللهي ما عارف
أقول ولا أسكت
واللهي ما عارف
ساعدني يارب

Friday, December 26, 2008

رحله

أمبارح وانا في طريقي للبيت من الشغل سمعت أغنيه لأصاله بتقول
اوقات بخاف فيها وانا لوحدى وحاجات تجيب فى خيالى وتودى
ودا لما ببقى لوحدى مش وياك مع كل ثانية انا فيها بستناك
لو ضيعت منى الحب مش هلقاه ولا هبقى عايشة حياة دى حياتى بس معاك
انا كل قلقى بس من الايام تاخدك وتنسى اوام لانى صعب انساك
قلقانة لتيجى اللحظة وتسبنى
وتملى دا اللى شاغلنى وتاعبنى
علشان معاك الدنيا حبيتها
ومشاعرى بس انت اللى حستها
ومن يومين كان كل اللي بيدور في بالي كلمات أغنيه بانوا بانوا لسعاد حسني
بانو بانو بانوعلى أصلكو بانو
والساهى يبطل سهيانه
ولا غِنى ولا صيت
دولا جنس غويط
وكتابنا يبان من عِنوانه
بانو أيوه بانو
جربنا الحلو المتعايق
أبو دم خفيف
وبقينا معاه إخـْوَه شقايق
فاكرينه شريف
أتاريه مش كده على طول الخط
الطـَبْع الردى من جواه نط
خلاص بقى مهما انشال وانحط
مافيش دمعة حزن عشانـُه
بانو أيوه بانو
بانو بانو بانو
على أصلكو بانو
وعرفنا...سيد الرجاله
عرفنا... عين الأعيان
من بره شهامه وأصالة
تشوفه تقول أعظم انسان
انما من جوه يا عينى عليه
بيّاع ويبيع حتى والديه
واهو ده اللى اتعلمنا على ايديه
القهر وقوة غليانه
بانو بانو بانو
على أصلكو بانو
دوروا وشـُّكـُو عنى شويه
كفايانى وشوش
ده أكم من وش غدر بيه
ولا ينكسفوش
وعصير العنب العنابى العنابى
نقطه ورا نقطه يا عذابى يا عذابى
يكشف لى حبايبى واصحابى
يوحدنى وانا ف عز شبابى
القلب على الحب يشابي
والحب بعيد عن أوطانه
بانو أيوه بانو
بانو بانو بانو
على أصلكو بانو
طول اليوم الرابع من رحلتي الجيولوجيه وأنا بيدور في ذهني دوروا وشـُّكـُو عنى شويه كفايانى وشوش
ياه رحلتي الجيولوجيه الاولى في الصحرا الغربيه مكنتش أعرف أن كل ده طكان هيحصل كان نفسي وانا هناك اني اكتب عنها كتير واوصف كل مكان واحكي كل موقف ومكنتش اعرف ان لما الليل يليل عليا مش هقدر اغمض عيوني
تعبت اوي في الرحله دي
كنت زمان بتعب من نظره الناس وكلام الناس دلوقت بيتعبني حتى اقرب الناس
اترددت كتير قبل ما اكتب لأن كل الأشخاص اللي مش عايزهم يعرفوا عن اللي بحسه دلوقت اجه بيجوا هنا بما فيهم احمد انا عارف انه وعدني انه مش هيقرا حاجه من اللي بكتبه هنا طالما انا مش عايزه يقرا بس مش عارف يمكن يكون سوء ظن من ناحيتي فيه بس مأعتقدتش أنه هيكون أول وعد يوععدهوني ويخلفه
بس خلاص مبقتش تفرق مين يقرا ومين ميقراش
انا قلت قبل كده ده المكان اللي بحب اعبر فيه عني مش عن محمد وهو اسمي الحقيقي
ولا عن مادا وهو اسم الدلع اللي اخترته لنفسي
ولا عن روبي وهو اسم الدلع اللي اخترتهولي اختي
ولا عن حماده وهو اسم الدلع اللي اختاره الناس اللي عايزين يستسهلوا
ولا عن سمير وهو ام بابا بس في الشغل والمدرسه وفي فصل كله اسمه محمد كان لازم اتنادى بأسم غير أسمه بحبه أو بكرهه مش هيفرق
ولا عن سمسه وهو اسم الدلع اللي اختاره احد الزمله بغض النظر هو كان يقصد ايه لما اختاره
بس عن مقيد
عن حد غير دول كلهم
عني أنا
وكمان مش بكتب هنا عشان اي حد مهما كان بس السبب اللي هيخليني اكتب دلوقت هو اني تعبت
تعبت لدرجه اني فقدت أعصابي في الشغل أمبارح
طول عمري اقول مفروض ان الواحد ميفقدش اعصابه لازم اكظم غيظي
ولازم اطبق حديث الرسول عليه الصلاة والسلام أتدرون من القوي فيكم
ومع ذلك سمحت لنفسي اني افقد اعصابي وازعق
حتى لو تصرفي ده كان رد علىغلط اللي قدمي بس برضه انا غلطت وعليت صوتي واتعاملت بقله ذوق ومش مع اللي غلط وبس مع معظم الموجودين
حسيت اني بتحول لحد غيري
ويمكن كل ده من الضغط نتيجه اني بكتم كل اللي حصل جوايا
كانت رحله خمس ايام بس بيتهيألي بالسته وعشرين سنه كاملين
متصورتش أبدا طول علاقتي بحاتم ان علاقتنا هشه كده
متصورتش اننا بنخبي على بعض اوي كده
وان كنت مفتكرش اني بخبي بس ده مش حاجه احاسبه هو عليها دي مفروض احاسب نفسي عليها قبله
هو من طبعه ميحكيش
هو حر
عايزني دايما احكي ويزعل لو محكتش
فحتى لو بيعمل ده عشان عارف ان الكلام هيريحني فهو ظلمني
ظلمني لما كلمني عن حبه الكبير وده كان وهم
ظلمني لما قالي انه لما احتاجه هلأقيه وده كان كدب
ظلمني لما كدب عليا وقالي مفيش حاجه وأتضح أنه كان فيه حاجات مش حاجه
مكنش يعرف اني ممكن اعرف من مكان تاني
اه اللي بعمله غلط بس انا مشفتش اني كنت بتجسس عليه
هو وثق فيا وهو عارف من البدايه اني اعرف كل الباسورد
ومع ذلك كنت بسكت
ولما كنت أسأله وينكر كنت أقول مش مستعد يحكي لما يكون مستعد هيحكي
أنا كمان ظلمته كتير
يمكن أكتر واحد بحس أني ظلمته
وكنت بجبره على حاجات كتير مكش بيعوزها
بس كان عذري اني بحبه
عذر اقبح من ذنب بس حقيقي
ملمتوش على انه مكنش موجود لما احتاجته اوي
اد ما تعبني انه بعد كل ده يبعت يقولي
أنت بتعمل كده ليه؟
وعايز أيه؟
أنا مش فاهم ليه كل ده يحصل
فهمني عشان يبقالك حق في اللي بتعمله
لكن كده انا مش عارف انت بتعمل ايه وليه
وقفل الموبيل مش هيكون الحل
أكيد يارب تراجع نفسك
أنا خلاص مش بقيت مستحمل نسمه الهوا
ياااه لسه بتجرحني زي أول ما أستلمتها وكنت تحت البيت عنده وتنحت وطول ما بقرأه دموعي نازله مني ومش حاسس بالدنيا لغايه ما لاقيت كلاكس العربيه اللي واقفه ورايا معرفش من امتى
مكنش يعرف أنا بعمل كده ليه وعايز يفهم
طيب اقوله ايه
اقوله اني فضلت يومين طول الليل بفضل صاحي ولما بعتله رساله الساعه اربعه الفجر وانا بتمنى انه ميقوليش موصلتش زي كل مره ونفسي انه يكون صاحي ويكلمني
كنت محتاجه جدا ساعتها
لما كنت في وسط الجبل بيتهيألي في اليوم التاني في الرحله كنت ماسك المصحف وقريت الآيه سبعه وستين من سورة الأحزاب وفضلت ادعي يارب أجعلنا من المتقين يارب
كتير قلتله نبعد من كتر ما انا كنت بخاف انه يبعد فجأه وكتير كنت بقوله نبعد لأني حاسس أني مش كويس للدرجه اللي ممكن اعرفه وكتير كنت بقوله نبعد لأني حاسس أني بشده لورا
وكنت كل مره ارجع في الكلام واقول بلاش دلوقت هو ممكن يكون محتاجني حتى لو كان تأثيري في حياته سيء بس الظروف اللي بيمر بيها دلوقت صعبه
وانا عارف اني كنت بقول كده لنفسي عشان اضحك على نفسي عشان انا محتاجه يكون موجود
محتاجه يشجعني ويدفعني للأمام
أحمد
مش عارف انا غلطان يوم ما فتحت قلبي ليه ولا غلطان يوم ما أبتديت اصدق كلامه
الرحله دي كانت صعبه اوي وبيتهيألي لو مكنش معايه كان يمكن معرفتنا تمتد
أنا مش بقيت عارف اوصلك ازاي اننا مينفعش نكون اصحاب
طلبت مني في مره اني اوعدك اني افضل نبك
ووعدتك
بس مش قادر اوفي بوعدي
ساعات افكر هو ليهالأمور بتمشي كده
احمد قوي في حاجات كتير
ايمانيا وعلميا وبدنيا واجتماعيا ونفسيا
ومع ذلك محتاجني انا جنبه وانا الضعيف في كل دول
طيب ليه؟
مش معقوله الموضوع المره دي كمان مرتبط بالرقه والأحساس
مش كتير رجاله رقيقه وحساسه
يمكن تكون المقوله صح
بس هو لو عايز دول هيلاقيهم عند غيري
كاتنت رحله صعبه والصعب أكتر
هو اني مش عارف امتى اول للي قدامي بس كفايه خليك بعيد
او كفايه انا مش عايز ده يحصل
او كفايه كلام انت مش بتعني
وبعدين اقول لنفسي مش مفروض اني اجرح اللي قدامي وكلامي ممكن يجرحه
ومش مفروض اني اكون سيء مع اللي قدامي
فأسكت
وافضل ساكت
لغايه ما الامور تبوظ
أحمد أنا مش بكرهه فيه الحاجات اللي أنا مش بعرف أعملها أو مش بحبها
بس بكرهه فيه أحساسه بيا
أنا مش عايز الأحساس ده ومش عايزه بالشكل ده
أنا واللهي مستحملش كده
أنا أضعف بكتير من ما ساعات ما واقف بتبيني
ومع ذلك انا ساعات اقوى بكتير مما يبين شكلي
لما الدكتور المشرف على الرحله في يوم بيقولي انت متنفعش في الجيولوجيا يومين وهتتعب منا كنت واثق انه غلطان
انا يمكن بفتقد ثقتي بنفسي كتير بس في ايوم ده كان في اكتر من حاجه تخليني واثق من السبب اللي بيخليه يقول كده
انا في اليوم ده كنت أول واحد بطلع من عربيته عشان نمشي وسط الصحرا
وكنت من اول الناس اللي بتوصل لمكان عالي ومش في اليوم ده وبس وفي كل الأيام وكان يحظرنا شعان محدش يقع أو يتعور ومع ذلك كنت بتحرك بسهوله يمكن لأن طبيعه جسمي بتخليني اتحرك بمرونه
وكنت واثق ان تعليقه مرتبط بتعليقه الآخر ان مشيتي عسل وهو بيقوله باسلوب سمج
ولما سألني أحمد انت مردتش عليه ليه؟
قلتله أن اللي زيه ميتردش عليه بالكلام مش هيأثر فيه
كلامه أثر فيا؟
أه أثر طبعا لأني محبش حد يبص لي كده
وأكدلي ظني لما لاقيته بعدها وبكل سماجه بيقولي هو أنت محني ذقنك
كان هاين عليا اقوله انت أيه؟
طيب الناس بتسأل محني شعرك لكن ذقني طيب ليه وازاي
بقدر احدد هو احمد زعلان عشاني ولا عشان نفسه
لما كنا بليل في الفيلا وكان احمد يتكم مكنش يعرف اني لغايه ما اقفل عيني وانام دماغي مبتقدرش تفصل
ممكن يبان عليا اني غبي
بس انا مش كده
في كل المواقف تقريبا دماغي مكنتش بتفصل
انا متضايق اوي اني انفعلت في الشغل
تعبت